العلامة الحلي

404

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إنّ أباه الباقر عليه السّلام حدّثه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى خيبر بالنصف » « 1 » . وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المزارعة ، فقال : « النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج اللّه من شيء قسّم على الشرط ، وكذلك قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر » الحديث « 2 » . وعن زرعة « 3 » قال : سألته عن مزارعة المسلم للمشرك فيكون [ من ] عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ، قال : « لا بأس به » « 4 » . وروي عن سعد « 5 » وابن مسعود وابن عمر أنّ البذر من العامل « 6 » . وبالجملة ، فالأصل « 7 » في المزارعة قصّة خيبر ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شرط شطر ثمرها « 8 » ، وفي لفظ : « على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها » « 9 » ، فجعل عملها من أموالهم وزرعها عليهم ، ولم يذكر شيئا آخر ، وظاهر هذا أنّ البذر من أهل خيبر ، ولم يذكر

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 384 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 385 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) في الكافي : « عن سماعة » وفي التهذيب : « عن زرعة عن سماعة » . ( 4 ) الكافي 5 : 268 / 4 ، التهذيب 7 : 194 / 858 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما . ( 5 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « سعيد » . والمثبت كما في المصدر ، وهو : سعد ابن مالك . ( 6 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 73 ، المغني 5 : 590 ، الشرح الكبير 5 : 588 . ( 7 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « الأصل » . ( 8 ) صحيح مسلم 3 : 1187 / 5 . ( 9 ) صحيح البخاري 3 : 138 .